ابن رشد

93

تلخيص كتاب المقولات

مدرك بفكر وروية يحملان على الإنسان من طريق ما هو . وليس لقائل أن يغلطنا فيقول إن النطق وبالجملة الفصول موجودات في موضوع - وهي الأشياء التي هي فصول لها ، مثل وجود النطق في الإنسان - كما أن الأعراض موجودات في موضوع - مثل وجود البياض في الجسم . فإن النطق إنما يوجد في موضوع - أعنى في الإنسان - على أنه جزء منه وليس الأمر كذلك في البياض مع الجسم . ولذلك ليس ينبغي أن يفهم من قولنا في رسم الأعراض أنها التي تقال في موضوع أنها فيه كجزء منه ، بل على أن الموضوع موجود دونها « 1 » . الفصل العاشر « 2 » ( 28 ) ومما يخص الجواهر الثواني والفصول أن جميع ما يحمل منها فإنما يحمل على نحو حمل الأشياء المتواطئة أسماؤها ، وذلك أن كل شئ يحمل منها فإما أن يحمل على الأشخاص وإما على الأنواع ، إذ كان ليس تحمل الجواهر الأول على شئ البتة . فأما النوع ، فيحمل على الشخص - مثل الإنسان على زيد . وأما الأجناس ، فتحمل على الأنواع والأشخاص . والجواهر الأول فقد يجب أن تحمل عليها حدود أنواعها وأجناسها كما تحمل عليها أسماؤها . أما أنواعها ، فذلك ظاهر « 3 » فيها . وأما أجناسها ، فمن ما تقدم ، وذلك أن الجنس يقال على النوع والنوع على الجوهر الأول الذي هو الشخص . وقد قيل إن كل ما يقال على المحمول المقول على موضوع فهو مقول أيضا على ذلك الموضوع ، وهذه حال

--> ( 1 ) انظر الفقرة 11 . ( 2 ) الفصل العاشر : العاشر ف ، ق ، ش ؛ ى ل ، د ؛ ى م . ( 3 ) فذلك ظاهر ف ، ق ، م ، د ، ش : فظاهر ذلك ل .